
مدينة الخيام، مثال حيّ لمعنى الشر والخطيئة الذي يمثله الكيان من خلال سياساته الإجرامية والتدميرية (أ ف ب)
إن اسرائيل المدعومة من اميركا ، اليوم من خلال سياساتها الإجرامية والتدميرية التي تمارسها في فلسطين ولبنان والمنطقة ، باتت تمثل مملكة الشر الذي يريد استئصال روح الخير والأنسانية من كل انسان إن استطاع ، ولكن هذا المفهوم المفعم بالشر والقبح والتوحش لدى هذا الكيان الذي يدعي مجرمه الأكبر نتنياهو ، ان جيش كيانه هو اكثر جيش اخلاقي في العالم ، ويقول احد وحوشه المدعو سيموتريتش بأن إبنه الذي اصيب في لبنان حزين لأن إصابته منعته من متابعة تدمير قرى ومدن لبنان مع زملائه في الجيش ، فيطمئنه ابوه بروح ابوية مدهشة إذ يقول له " لا تقلق ، هناك عمران وحياة كثيرة في لبنان لكي ندمرها ونبيدها معاً يا ولدي الحبيب ، وسيتمكن جميع الصهاينة من المشاركة في عملية التدمير للبنان التي يحلمون بها" وهل يمكن ان يكون هذا الحوار غير حوارٍ بين شيطانين ، رغم ان اشكالهما بشرية؟ .
ان الكيان الصهوني بات اليوم يمثل تجسيداً حياً لمعنى الشر والخطيئة في هذا العالم ، وعلى الراغبين ببقاء ذكرٍ ووجودٍ حيٍّ للقيم الانسانية ، ان يكافحوا هذا الشر بكل قوة ولا ينكسروا او يُهزموا امامه ، ولا شك ان الذين يقدمون التضحيات من حياتهم وحياة فلذات اكبادهم وارزاقهم ومنازلهم واماكن ذكرياتهم ، في سبيل تحقق هذا الهدف النبيل ، هم حُماة الحياة الحرة الكريمة ، وشركاء الأنبياء والأئمة والصالحين في إعمار هذه الأرض وتزيينها بزينة الأخلاق.
إنَّ الخيام وقرى ومدن ومزارع جبل عامل ، التي تتعرض اليوم لأكبر واضخم مذبحة للذاكرة الجماعية ، على مرأى ومسمع من العالم الحر ، لمجتمع هو اكثر المجتمعات حياة ورقياً وتمسكاً بالقيم الإنسانية النبيلة على وجه البسيطة ، ستبقى مشاهد حيَّة على ثقافة الموت والإجرام الصهيوني ، المتنكر لكل ما في هذا العالم من قيم وجمال وحضارة انسانية شريفة وراقية ، كما ستبقى في المقابل مشاهد حيةً على مجتمعٍ قرَّر بكل وعي وبصيرة نافذةٍ ان يبقى الى جانب قضايا الحق والعدالة والحرية ، وان يُنازل ولو وحيداً شياطين الإنس المتوحشين والقتلة ، دفاعاً عن حقوقه المشروعة أولاً وعن الإنسانية وقيمها وحضارتها رغم قلة الناصر ثانياً ، ولو كانت الأثمان بهذا المستوى من القسوة والضخامة ، وسيكتب مستقبل البشرية الآتي عن عظمة هذا الشعب الحي وعن خياره الملحمي بتقديم كل ما لديه ، ليبقى للحياة معناها ولتحفظ انجازات الإنسان التاريخية العظيمة ، ولتعرف الأجيال القادمة من الذي حفظ جذوة الإنسانية مشتعلة ومنيرة ، رغم المحاولات المستميتة لوحوش وشياطين الإنس لإطفائها
ع.إ.س
باحث عن الحقيقة
06/05/2026
الخيام | khiyam.com
تعليقات: