كامل جابر: وداع ناقص.. حكايات لبنانيين حرموا دفن أحبائهم والنظرة الأخيرة

مسعفون يشيعون أحد القتلى في النبطية جنوب لبنان من دون حضور عائلته (كامل جابر - اندبندنت عربية)
مسعفون يشيعون أحد القتلى في النبطية جنوب لبنان من دون حضور عائلته (كامل جابر - اندبندنت عربية)


لم تعد الحرب تكتفي بخطف الأرواح بل امتدت إلى أكثر الطقوس الإنسانية هشاشة وقداسة

ملخص

في جنوب لبنان، لم تعد الحرب تسرق الأرواح فقط، بل حرمت كثيرين من وداع أحبائهم ودفنهم بكرامة. فمع النزوح الواسع، وإنذارات الإخلاء، واستهداف المقابر ومراسم التشييع، باتت الجنازات تقام على عجل وتحت الخوف، فيما اضطر كثير من العائلات إلى متابعة دفن موتاها عبر الصور أو الهاتف.

وتكشف شهادات أهال ومسعفين وناشطين كيف تحول الوداع الأخير إلى خطر أمني، وكيف فرضت الحرب قيوداً حتى على عدد المشاركين في التشييع وهوياتهم. كما يروي التقرير مآسي عائلات فقدت جثامين أحبائها أو اكتفت بصلاة الغائب، في مشهد يعكس وجهاً آخر للحرب.

في الحروب، لا يموت الناس مرة واحدة. يموتون أولاً تحت القصف، ثم مرة أخرى حين يحرم أحباؤهم من وداعهم الأخير. وهنا لم تعد الحرب تكتفي بخطف الأرواح، بل امتدت إلى أكثر الطقوس الإنسانية هشاشة وقداسة: الجنازات، النظرة الأخيرة، واليد التي تلقى على التراب قبل الرحيل.

تتكرر يومياً عبارات النعي الممزوجة بالعجز، وتحفل مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات الحزن والأسى على فقدان أهل وأقارب أو أحبة في أيام الحرب، لوفيات تأتي بسبب الحرب عينها أو لأسباب مرضية أو عمرية، لكن يتعذر على الآباء أو الأبناء، الأهل والأقارب، المشاركة في مواراة أحبائهم أو توديعهم في الأقل، وذلك لأسباب عدة فرضتها شروط الحرب الإسرائيلية، وتعود بالدرجة الأولى للنزوح الكبير لأكثر من مليون مواطن من سكان جنوب لبنان، وإنذارات الإخلاء المستمرة، واستهداف الطائرات الإسرائيلية في الحرب الأخيرة كما في السابقة، عدداً من المقابر في أثناء تشييع الموتى أو قبله أو بعده، مما أوقع قتلى، وجعل مراسم التشييع تتم بحذر شديد.

في عدد من مناطق الجنوب، شمال نهر الليطاني أو جنوبه، فرضت إسرائيل كذلك قيوداً في تشييع ودفن الموتى، وفق معنيين ووجهاء في بلدات الجنوب اللبناني، قضت بحصول الجهات المعنية في القرى التي تتعرض للقصف والغارات على موافقة الجيش الإسرائيلي من خلال لجنة "الميكانيزم" (لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار) التي يتمثل فيها الجيش اللبناني وتتم من خلاله الاتصالات باللجنة، وبالتالي الخضوع للشروط الإسرائيلية في عدد المشاركين في الجنازة أو عند المقابر وتحديد هوياتهم وأرقام سياراتهم.

لذا لجأ كثير من العائلات إلى دفن موتاها ودائع في أماكن النزوح بعيداً من مناطق الخطر، وبخاصة موتى قرى الحافة الأمامية أو الخلفية أو تلك التي أضحت في الحرب الأخيرة تحت الاحتلال الإسرائيلي المباشر أو غير المباشر، بانتظار ظروف تساعد في نقل الرفات إلى مقابر العائلات في بلداتهم.

استهداف المشيعين

في الـ17 من مارس (آذار) الماضي أغار الطيران الحربي الإسرائيلي ثلاث مرات على بلدة عيتيت (قضاء صور)، واستهدف جبانتها أثناء تجهيز قبر لدفن أحد أبناء القرية كان سقط قبل يوم بالنيران الإسرائيلية في البلدة مع ثلاثة مسعفين من الهيئة الصحية الإسلامية حاولوا إخلاءه. وأدت الغارة إلى سقوط أحد عمال حفر القبور، فيما أصيب شخصان آخران.

وفي الثامن من أبريل (نيسان) الماضي، استهدفت غارة إسرائيلية مقبرة شمسطار (قضاء بعلبك بالبقاع) مما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين المشيعين المدنيين، ووقعت الغارة في أثناء تشييع عدد كبير من سكان البلدة أحد المتوفين من شمسطار داخل المقبرة.

وبحسب مركز الطوارئ في وزارة الصحة اللبنانية "فقد قتل ثمانية مدنيين وأصيب تسعة بجروح في حصيلة غير نهائية للغارة على شمسطار". وفي زبدين جارة مدينة النبطية سقط سبعة مواطنين خلال الـ30 من أبريل الماضي إثر غارة إسرائيلية استهدفت معزين داخل جبانة البلدة، في أعقاب انتهاء مراسم دفن جثمان أحد أبنائها.

في حرب الـ66 يوماً في خريف عام 2024، وبعد يومين على قرار وقف إطلاق النار في الـ27 من نوفمبر 2024 الذي جرى برعاية أميركية وفرنسية ودولية، منعت إسرائيل بقوة النيران مشيعين داخل بلدة الخيام من إتمام مراسم تشييع أحد أبناء البلدة، مما أجبرهم على الفرار من المقبرة تاركين خلفهم الجثمان في سيارة دفن الموتى التي تعرضت لوابل من إطلاق الرصاص وسياراتهم الخاصة التي كانت قريبة، على رغم حصولهم على أذونات من قوات "اليونيفيل" التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان، وقيادة الجيش اللبناني.

ولم يسمح لهم بالدفن إلا بعد يومين وبعدد محدود جداً من عائلة الراحل، وفي إثر ذلك أقفل الجيش اللبناني مداخل الخيام ومنع دخول المدنيين إليها أو إقامة مراسم دفن قبل الانسحاب الإسرائيلي التام من البلدة.

ممنوعون من الوداع الأخير

هذا الأمر تكرر خلال الحربين الأخيرتين 2024 و2026، في مدينة النبطية وفي جارتها كفررمان وفي عدد من قرى وبلدات المحافظة، مما فرض غياب المشيعين عن مواراة موتاهم، لذا بات تشييع القتلى في كثير من الأماكن يقتصر على بعض أفراد لجان دفن الموتى أو عناصر الدفاع المدني أو مسعفين من هذا الفريق الصحي أو ذاك. لذا تحفل مواقع التواصل الاجتماعي، يومياً بنعايا حزينة تعبر عن وجع عدم المشاركة في التشييع الأخير، أو الوداع الأخير.

تحت عنوان "عادت وحدها" كتبت جميلة بندر من كفررمان على صفحتها "من صيدا عادت أمي لكفررمان وحدها، هي التي كانت تخاف علينا من الطريق، صارت أول العائدين وعادت هذه المرة من دوننا، من دون أصواتنا، من دون أيدينا، ومن دون أن نمشي خلفها كما يليق بأم أي قهر هذا أن تعود الأم لضيعتها محمولة، بينما أولادها عالقون خلف حرب سرقت حتى حق الوداع الأخير. أي وجع هذا يا أمي؟ حتى الوداع كان ناقصاً، وحتى الطريق إليك صار صعباً".

وأضافت "الحرب لم تكتف بأخذك منا، بل أخذت منا أيضاً المرة الأخيرة التي كان يجب أن نمشي فيها خلفك، بأمان الله يا عيوني".

جمانة حاج علي كتبت بدورها في عزاء والدها "إلى اللقاء يا روح الروح. أيها السند والعز... الفراق نار توجع، لكن الأصعب أنني لم أستطع أن أودعك الوداع الأخير وأن أشارك في عزائك وأن أنظر إلى وجهك آخر نظرة".

وبعد نشر صور تشييع والدها في مسقط رأسه النبطية غردت كارولين علي صباح على صفحتها "بأمان الله يا ’أبو حسين‘ يا حبيب قلبي، لحالك (وحدك) يا بابا نحن مش حدك (لسنا معك). وأضافت في اتصال معها "يحز في نفسي ألا أودعه أو نشيعه أنا وأمي وأخوتي، لقد نقل جثمانه وحيداً إلى النبطية وقام عدد من شبان المدينة بالصلاة عليه وتشييعه ومواراته، ونحن تابعنا ذلك من خلال صور نشروها، وربما تشكل هذه الصور نوعاً من العزاء بيد أنها غير كافية".

الكلمات نفسها تكررت وهذه المرة في منشور للناشط الاجتماعي والمشارك في عملية دفن الموتى في النبطية عباس فهد، الذي كتب على "فيسبوك"، "صار الوجع أكبر من الكلام، حتى الوداع ما عاد يأخذ حقه. صلاة سريعة ودفن بصمت، وكأن الحزن صار أثقل من أن يحكى. لكن المؤكد أن الناس الطيبة لا تموت، ويظل أثرها محفوراً بكل قلب عرفها". وكتب في تدوينة أخرى "النبطية مدينة تودع كل يوم واحداً من أهلها بصمت موجوع، حتى الوداع بهذه الحرب صار مستعجلاً، فقط صلاة ودفن بين القهر والخوف".

جنازة بلا جثامين

وفي شكل آخر من وداع الأحبة من دون وجود جثثهم، سجلت في جبال البطم بقضاء صور، عائلة عيديبي وجعاً مثلث الأضلاع، فإلى المجزرة الكبيرة التي حلت بالعائلة في خريف عام 2024، وذهب ضحيتها 14 مدنياً جلهم من الأطفال والنساء، فقدت العائلة جثامين أربع من بناتها اختفت بعد نقلها إلى مستشفى في صور ثم لم يعثر عليها حتى اليوم، وشيعت العائلة ضحاياها، فيما أقامت صلاة الغائب على المفقودات الأربع من دون وجود جثث لمواراتها، ولم تستطع العائلة أن تنشئ قبوراً لهن، غير قبر مفتوح بانتظار أمل في العثور على جثث عزيزاتهن.

في اليوم الأول لحرب 2024 نفذت إسرائيل غارة جوية استهدفت منزلاً في بلدة جبال البطم، مما أسفر عن سقوط جميع أفراد عائلة حسن أحمد عيديبي وهم: زوجته ريما بلحص، وبناته الخمس: ريحانة ونور الهدى ورملة ولطيفة وفاطمة، إضافة إلى علي عباس عيديبي وفضل عباس عيديبي وآدم عباس عيديبي وسيلين عباس عيديبي ونسرين علي عيديبي وشقيقتها نادين علي عيديبي والفتى حسن علي عيديبي.

وسارعت عناصر الإسعاف والدفاع المدني إلى البلدة وعملت على نقل الجثث من تحت الركام إلى المستشفى في مدينة صور، التي تبعد نحو 20 كيلومتراً من مكان الغارة.

تروي مريم عيديبي حكاية ذلك اليوم المشؤوم والحزين في آن معاً، وكيف فقدت العائلة جثث أربع من بناتها، "أربع صبايا هن نسرين ونادين ابنتاي، وابنة سلفي (شقيق زوجها) رملة حسن عدييبي وسيلين ابنة عباس عيديبي (حفيدة حسن) الذي فقد زوجته وأربعة أطفال، هؤلاء الأربع لم نجد جثثهن بعد سحبهن من المبنى المستهدف، ونقلهن إلى المستشفى الحكومي في صور، في اليوم التالي وعندما أراد المهتمون تحضير الجثامين لدفنها، لم يعثر على البنات الأربع".

وتؤكد الوالدة الحزينة "أن المسعفين وعناصر الدفاع المدني نقلوا جميع من انتشلوهم من تحت أنقاض المبنى إلى مدينة صور، ولم يبق أحد من الضحايا تحت الردم، وسجلوا أسماءهن مع الضحايا جميعهم".

وهل ندفن تراباً؟

تتابع وهي تبكي "ليس أصعب من هذا الموت الظالم ألا تجد جثت موتاك، شيء لا يمكن وصفه، ومنذ ذاك الحين، وكلما رن هاتفنا وجرى الحديث عن فحص للحمض النووي DNA نقول فرجت ووجدوا جثامين فلذاتنا، ولا نحصل إلا على جرح ينزف من جديد، ومرة أخرى نصبح أمام لا شيء، حتى إننا لم نجعل لهن قبوراً رمزية، وهل ندفن تراباً مكان جثث بناتنا؟ لكن من دفنوا ضحايا مجزرة جبال البطم التي حصلت في اليوم الأول لعدوان الـ66 يوماً، تركوا بجانب قبور الضحايا قبراً احتياطاً كي يدفنوا بناتنا بعد إيجادهن بقرب من سقطوا معهم".

تتابع قريبتها أميرة عيديبي (ابنة عم الضحايا وشقيقة عباس) "حين نقلت جثثهن إلى المستشفى جرى تسجيل أسمائهن مع الضحايا، واحد من المسعفين أكد اكتمال الجثث (وقد سقط في الحرب الأخيرة) وعندما توجهنا إلى المستشفى جرى تأكيد وجود 14 جثة من مجزرة جبال البطم، 13 جثة مع صاحب البيت الذي بقي البحث مستمراً عن جثته حتى مساء ذاك اليوم المشؤوم، كنا في المستشفى كلما جرى إحضار جثة من تحت المنزل المدمر يجري التعرف على صاحبها أو صاحبتها".

قبل انهيار المبنى

تصف أميرة ما حصل في حينه فتقول "كنت معهم في المنزل عينه وقررنا أن نخرج جميعاً منه بعد حصول غارة قريبة، سبقتهم بدقائق وتحدثت إلي أحد الضحايا من بنات عمي وطلبت إلي الاستعداد للخروج من البيت، فأخبرتها بأنني خرجت وسبقتهم، لم تمر دقيقتان حتى انهار البيت على من فيه. لم نكن نعلم أن حرباً وقعت وكوننا عائلة واحدة رحنا نجتمع هناك كي نغادر الضيعة سوياً، لساعات من الوقت ثم نعود. ربما تكون الغارة الأولى التي حصلت على منزل مدني في حرب الـ66 يوماً هي تلك الغارة على بيت عمي في جبال البطم".

ما أنقذ مريم في حينه، أنها أصيبت بوعكة صحية (نوبة كلى) قبل وقت قليل صباحاً، فقصدت المستشفى لإجراء صورة شعاعية، "عادة ابني حسن البالغ 12 سنة يلازمني ويرافقني ولا يتخلى عني، وقتها ارتدى ثيابه وقرر مرافقتي، لكنه عدل عن قراره وقرر البقاء مع شقيقاته البنات، ووالده مسافر، علمت بالأمر وأنا بالمستشفى، القصة وما حصل معنا أشبه بفيلم خيالي"، وتردف "نسرين تخرجت من الجامعة وكانت تحضر لخطوبتها بعد شهر من حصول المجزرة، لكنها اختفت".

تقطن مريم وأقرباؤها في مركز إيواء بمدينة صور، وتشير أميرة إلى أن "بقاءنا في صور هو لعدم قدرتنا على استئجار منزل خارج المنطقة، على رغم الخطر وعدم وجود مكان آمن في منطقة جنوب نهر الليطاني وحتى في خارجها".

تفادياً لخطر الاستهداف

وحده من العائلة شارك مختار النبطية حسن نزار جابر والناشط في لجنة "مواساة" لدفن الموتى في مدينة النبطية في مواراة ابنه المسعف في "إسعاف النبطية" علي الذي استهدف مع زميله جود محمد سليمان، بينما كانا في مهمة إسعافية خلال الـ24 من مارس الماضي.

يقول "أنا موجود هنا لأن هذه مهمتي، ليس من هذه الحرب وحسب، بل من الحرب الماضية 2024، وعلى رغم فقدان ابني الشاب علي، بقيت أقوم بمهماتي الاجتماعية والإنسانية والصحية، أنا موجود هنا وشاركت بدفن ابني لكن منعت أحداً من العائلة من الحضور في مراسم الوداع، لأن الخطر يحدق بالجميع، والمسيرات الإسرائيلية تلازمنا وتراقب بحثاً عن صيد ما، لذا نطلب من الأهل والأقارب عدم الحضور تفادياً لأي خطر محتمل".

ويوضح "أننا خلال دفن أحد الموتى تعرضنا لغارة من مسيرة، لكننا لا يمكننا أن نتخلى عن دفن موتانا، ولو لم يحضر أحد مراسم الجنازة والتشييع، فثمة أناس يسقطون يومياً هنا وهناك، وماذا نفعل بكل هذه الجثث ومن أين نأتي ببرادات لحفظها إلى حين تنتهي الحرب؟ النبطية وحدها شيعت منذ بداية الحرب في الثاني من مارس الماضي وحتى اليوم نحو 130 جثماناً بينهم عدد كبير من ضحايا الحرب".

يكشف أحد مسؤولي فرق الإسعاف في كشافة الرسالة الإسلامية في كفررمان يدعى هيثم أبو زيد إلى "أننا في كفررمان كنا نشيع الضحايا والموتى بالتنسيق مع الجيش اللبناني الذي يقوم بدوره بالتنسيق مع لجنة ’الميكانيزم‘، في الأسابيع الأخيرة لم نعد نحصل على أي إذن، فنشيع الموتى بحسب الأجواء الأمنية ونتكل على رعاية الله. ولذا نتمنى على أهل الفقيد أو ذويه أو أقاربه عدم الحضور، كي لا يحصل ما لا تحمد عقباه ويكونوا في دائرة الخطر والاستهداف، ففي التاسع من مايو (أيار) الجاري، كانت بيننا وبين الغارة التي حصلت بمحاذاة جبانة البلدة أدنى من 300 متر، وكنا ننقل جثمان سيدة من البلدة لدفنها، فتساقطت الحجارة علينا، ونجونا بأعجوبة، ولولا عناية الله وثوان قليلة لكنا نحن الآخرين من بين الضحايا والموتى".

ويؤكد أبو زيد أن "أيام التنسيق مع الجيش والميكانيزم كانت تحدد لنا أعداد المشيعين وأنواع سياراتهم وأرقام لوحاتها، وحتى أعداد من سيتولى عملية حفر القبور ودفن الموتى من مسعفين أو عناصر دفاع مدني، وما يقومون به كان وقف البلدة يتولاه سابقاً".

تشييع بحضور خجول جداً بسبب المخاوف الأمنية (كامل جابر - اندبندنت عربية)
تشييع بحضور خجول جداً بسبب المخاوف الأمنية (كامل جابر - اندبندنت عربية)


كارولين تودع والدها في منشور على فيسبوك (منصة فيسبوك)
كارولين تودع والدها في منشور على فيسبوك (منصة فيسبوك)


مسعفون ينقلون جثة قبل دفنها جنوب لبنان (كامل جابر - اندبندنت عربية)
مسعفون ينقلون جثة قبل دفنها جنوب لبنان (كامل جابر - اندبندنت عربية)


تعليقات: